وتر.
(قول سابع) في الآية الكريمة رواه ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق ابن جريج ثم قال ابن جرير (¬٦): وروي عن النبي ﷺ خبر يؤيد القول الذي ذكرنا عن أبي [¬١] الزبير: حدثني عبد الله بن أبي زياد القطواني [¬٢]، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني عياش بن عقبة، حدثني خير [¬٣] بن نعيم، عن أبي الزبير، عن جابر: أن رسول الله ﷺ قال: "الشفع اليومان، والوتر اليوم الثالث".
هكذا أورد [¬٤] هذا الخبر بهذا اللفظ، وهو مخالف لما تقدم من اللفظ في رواية أحمد والنسائي وابن أبي حاتم، وما رواه هو أيضًا، والله أعلم.
قال أبو العالية، والربيع بن أنس، وغيرهما: هي الصلاة، منها شفع كالرباعية والثنائية، ومنها وتر كالمغرب، فإنها ثلاث، وهي وتر النهار. وكذلك صلاة الوتر في آخر التهجد من [¬٥] الليل.
وقد قال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن عمران بن حصين: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾، قال: هي الصلاة المكتوبة، منها شفع ومنها وتر، وهذا منقطع وموقوف، ولفظه خاص بالمكتوبة. وقد روي متصلًا مرفوعًا إلى النبي ﷺ ولفظه عام، قال الإمام أحمد (¬٧):
حدثنا أبو داود هو الطيالسي، حدثنا همام، عن قتادة، عن عمران بي عصام [¬٦]؛ أن شيخًا حدثه من أهل البصرة، عن عمران بن حصين؛ أن رسول الله ﷺ سئل عن الشفع والوتر؛ فقال: "هي الصلاة، بعضها شفع، وبعضها وتر".
هكذا وقع في المسند، وكذا رواه ابن جرير (¬٨) عن بندار، عن عفان وعن أبي كريب، عن عبيد الله بن موسى، كلاهما [¬٧] عن همام -وهو ابن يحيى- عن قتادة، عن عمران بن عصام، عن شيخ، عن عمران بن حصين.