ثلاث سور لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلهن؟ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾.
(حديث آخر) قال الإمام أحمد (¬٢٦): حدثنا إسماعيل، حدثنا الجريري، عن أبي العلاء؛ قال: قال رجل: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، والناس يعتقبون، وفي الظهر قلة، فحانت نزلة رسول الله ﷺ ونزلتي، فلحقني فضرب [من بعدي منكبي] [¬١]، فقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ " [فقلت: أعو برب الفلق] [¬٢]، فقرأها رسول الله ﷺ وقرأتها [¬٣] معه، ثم قال: " ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ". فقرأها رسول الله ﷺ وقرأتها معه، فقال: "إذا صليت فاقرأ بهما". و [¬٤] الظاهر أن [¬٥] هذا الرجل هو عقبة بن عامر، والله أعلم.
ورواه النسائي (¬٢٧) عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن علية به.
حديث آخر، قال النسائي (¬٢٨): أخبرنا محمَّد بن المثنى، حدثنا محمَّد بن جعفر، عن عبد الله بن سعيد، حدثني يزيد بن رومان [¬٦]، عن عقبة بن عامر، عن عبد الله الأسلمي -هو ابن أنيس- أن رسول الله ﷺ وضع يده على صدره ثم قال: "قل". فلم أدر ما أقول، ثم قال في: "قل". قلت: هو الله أحد. ثم قال في: "قل". قلت: أعوذ برب الفلق. من شر ما خلق، حتى فرغت منها. ثم قال في: "قل". قلت: أعوذ برب الناس، حتى فرغت منها. فقال رسول الله ﷺ: "هكذا فتعوذ، ما تعوذ المتعوذون بمثلهن قط".
حديث آخر قال النسائي (¬٢٩): أخبرنا عمرو بن علي أبو حفص، حدثنا بدل، حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة، عن سعيد الجريري، حدثنا أبو نضرة، عن جابر بن عبد الله؛ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "اقرأ يا جابر". قلت: وما أقرأ بأبي أنت وأمي؟ قال: "اقرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ". فقرأتهما، فقال: "اقرأ بهما، ولن تقرأ بمثلهما".