المسيب يقول: إبراهيم ﵇ أوّل من اختتن، وأوّل من ضاف الضيف، [وأول من استحد] [¬١] وأوّل من قلم أظفاره، وأوّل من قص الشارب، وأوّل من شاب فلما رأى الشيب قال: يا رب! ما هذا؟ قال: وقار. قال: يا رب! زدني وقارًا.
وذكر ابن أبي شيبة عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قال: أوّل من خطب على المنابر إبراهيم ﵇، قال غيره: وأوّل من برد البريد، وأوّل من ضرب بالسيف، وأوّل من استاك، وأوّل من استنجى بالماء، وأوّل من لبس السراويل.
وروي [عن] معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أَتخذ المنبرَ لقد اتخذه أبي إبراهيم، وإن أتَّخِذ العصا فقد اتخذها أبي إبراهيم"
(قلت): هذا الحديث لا يثبت والله أعلم: ثم شرع القرطبي يتكلم على ما يتعلق بهذه الأشياء من الأحكام الشرعية] [¬٢].
قال أبو جعفر بن جرير (¬٧٤٢) ما حاصله: أنَّهُ يجوز أن يكون المراد بالكلمات جميع ما ذكر، وجائز أن يكون بعض ذلك، ولا يجوز الجزم بشيء منها أنه المراد على التعيين؛ إلا بحديث، أو إجماع. قال: ولم يصح في ذلك خبر بنقل الواحد، ولا بنقل الجماعة الذي يجب التسليم له.
قال: غَيْرَ أنه قد روي عن النبي، ﷺ، في نظير معنى ذلك خبران: أحدهما ما [¬٣] حدثنا به أبو كريب، حدثنا رشدين [¬٤] بن سعد، حدثني [زَبَّان بن فائد] [¬٥]، عن سهل بن معاذ بن أنس قال: كان النبي، ﷺ، يقول: "ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله: الذي وفى لأنه كان يقول كما أصبح، وكلما أمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) [وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ] [¬٦] (١٨)﴾ [إلى