يكذب، ولا يعتمد عليها بمجردها. وأما إذا صح حديث في ذلك فعلى الرأس والعين] [¬١].
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَال إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾.
قال الإمام أَبو جعفر بن جرير (¬٧٨١): حدَّثنا ابن بشار قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدَّثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله، ﷺ: "إِنَّ إِبَراهيم حرم بيت الله وأَمَّنَه، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها فلا يُصاد صيدها ولا يُقطع عِضَاهُهَا".
وهكذا رواه النَّسائي (¬٧٨٢)، عن محمد بن بشار، عن بندار، به.
وأخرجه مسلم (¬٧٨٣)، عن أَبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، كلاهما عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثَّوري.
وقال [ابن جرير] [¬٢] أيضًا (¬٧٨٤): حدَّثنا أَبو كريب، وأَبو السائب قالا [¬٣]: حدَّثنا ابن إدريس. وحدثنا أَبو كريب، حدَّثنا عبد الرحيم الرازي، قالا جميعًا: سمعنا أشعث، عن نافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن إبراهيم كَان عبدَ الله وخليله، وإني عبدُ الله ورسوله، وإن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، عِضَاهَها وصَيدَها، لا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا يقطع منها شجرة إلَّا لعلف بعير".
وهذه الطَّرِيق غريبة، ليست في شيء من الكتب الستة، وأصل الحديث في صحيح مسلم من