وإسحاق، ويعقوب، والأسباط.
[ولهذا جاء في الأثر: "من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" (¬٨٤٨).] [¬١]
﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)﴾
قال محمد بن إسحاق (¬٨٤٩): حدثني محمَّد بن أبي محمَّد، حدثني سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله ﵌: ما الهدى إلا ما نحن عليه، فاتبعنا يا محمَّد تهتد. وقالت النصارى مثل ذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾.
وقوله: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ أي لا نريد ما دعوتمونا [¬٢] إليه من اليهودية والنصرانية، بل نتبع: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ أي مستقيمًا. قاله محمَّد بن كعب القرظي، وعيسى بن جارية [¬٣].
وقال خصيف، [عن مجاهد] [¬٤] مخلصًا. وروى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: حاجًّا (¬٨٥٠). وكذا روي عن الحسن والضحاك وعطية والسدي.
وقال أبو العالية: الحنيف الذي يستقبل البيت بصلاته، ويرى أن حجه عليه إن استطاع إليه سبيلًا.
وقال مجاهد، والربيع بن أنس: حنيفًا، أي [¬٥] متبعًا، وقال أبو قلابة: الحنيف الذي يؤمن بالرسل كلهم من أوّلهم إلى آخرهم.
وقال قتادة: الحنيفية شهادة ألَّا إله إلا الله؛ يدخل فيها تحريم الأمهات والبنات والخالات والعمات، وما حرّم الله ﷿، والختان.