سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجلان وأكثر من ذلك، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا. فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم. فيقال: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمّته؛ فيدعى بمحمد وأمّته، فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم. فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا ﷺ، فأخبرنا أنّ الرسل قد بلغوا، فذلك قوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال: عدلًا: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيكُمْ شَهِيدًا﴾ ".
وقال الإمام [¬١] أحمد أيضًا (¬٨٦٦): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، قال: "عدلًا".
وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه (¬٨٦٧)، وابن أبي حاتم، من حديث عبد الواحد بن زياد، عن أبي مالك الأشجعي، عن المغيرة بن عتيبة عن [¬٢] نهاس [¬٣]، حدثني مكاتب [¬٤] لنا، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "أنا وأمّتي يوم القيامة على كوم مشرفين على الخلائق، ما من الناس أحد إلا ودّ أنه منا، وما من نبي كذبه قومه إلا ونحن نشهد: أنه قد بلغ رسالة ربه ﷿".
وروى الحاكم في مستدركه (¬٨٦٨)، وابن مردويه أيضًا -واللفظ له- من حديث مصعب بن ثابت، عن محمد بن كعب القرظي، عن جابر بن عبد الله، قال: شهد رسول الله ﷺ جنازة في بني سلمة، وكنت إلى جانب رسول الله ﷺ، فقال بعضهم: والله [¬٥] يا رسول الله؛ [لنعم المرء كان، لقد كان عفيفًا مسلمًا، وكان … وأثنوا