سليم، عن المنهال به. عمرو، عن راذان- أبي [¬١] عُمَر- عن البراء بن عازب؛ قال: كنا مع النبي ﷺ في جنازة، فقال: "إنّ الكافر يضرب ضربة بين عينيه فيسمع صوته كل دابة غير الثقلين، فتلعنه كل دابة سمعت صوته، فذلك قول الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ يعني: دواب الأرض.
[ورواه ابن ماجة (¬٩١٢)، عن محمد بن الصباح، عن [عمار] [¬٢] بن محمد به] [¬٣].
وقال عطاء بن أبي رباح: كل دابة والجنّ والإنس.
وقال مجاهد: إذا أجدبت الأرض قالت [¬٤] البهائم: هذا من أجل عصاة بني آدم لعن الله عصاة بني آدم.
وقال أبو العالية والربيع بن أنس وقتادة: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾: [] [¬٥] يعني تلعنهم ملائكة الله والمؤمنون.
[وقد جاء في الحديث: "أنّ العالم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر" (¬٩١٣).
وجاء في هذه الآية أن كاتم العلم يلعنه الله والملائكة والناس أجمعون، واللاعنون أيضًا وهم كل فصيح وأعجمي؛ إمّا بلسان المقال أو الحال] أو كل من كان له عقل يوم القيامة، [والله أعلم] [¬٦].
ثم استثنى الله تعالى من هؤلاء من تاب إليه، فقال: ﴿إلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾ أي: رجعوا عما كانوا فيه، وأصلحوا أعمالهم [وأحوالهم] [¬٧]، وبينوا للناس ما كانوا يكتمونه [¬٨] ﴿فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. وفي هذا دلالة على أنّ الداعية إلى كفر أو بدعة إذا تاب إلى الله تاب الله عليه.
وقد ورد أنّ الأمم السابقة [¬٩] لم تكن التوبة تقبل من مثل هؤلاء منهم، ولكن هذا من شريعة