مواصلة، فمنعني بشير وقال: إن رسول الله ﷺ نهى عنه، وقال: "يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله ﴿ثُمَّ [¬١] أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ﴾ فإذا كان الليل فأفطروا".
ولهذا ورد في الأحاديث الصحيحة النهي عن الوصال، وهو أن يصل [صوم يوم] [¬٢] بيوم آخر ولا يأكل بينهما شيئًا، قال الإمام أحمد: حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تواصلوا"، قالوا: يا رسول الله إنك تواصل، قال: "فإني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني [¬٣] "، قال: فلم ينتهوا عن الوصال، فواصل بهم النبي ﷺ يومين وليلتين ثم رأوا الهلال فقال: "لو تأخر الهلال لزدتكم" كالمنكل بهم [¬٤].
وأخرجاه في الصحيحين من حديث الزهري، به (¬١٠٥٦).
وكذلك أخرجا النهي عن الوصال من حديث أنس وابن عمر (¬١٠٥٧).
وعن عائشة، ﵂، قالت: نهى رسول الله، ﷺ، عن الوصال رحمة لهم، فقالوا [¬٥]: إنك تواصل، قال: "إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقيني [¬٦] " (¬١٠٥٨).
فقد ثبت النهي عنه من غير وجه، وثبت أنه من خصائص النبي، ﷺ، وأنه