فهو حديث غريب جدًّا، وهذا الأثر [غريب عن عمر] [¬١] أيضًا.
قال أبو جعفر بن جرير (¬١٢٣٣) ﵀ بعد حكايته الإِجماع علي إباحة تزويج الكتابيات: وإنما كره عمر ذلك لئلا يزهد الناس في السلمات، أو لغير ذلك من المعاني، كما حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا ابن إدريس، حدَّثنا الصلت بن بهرام، عن شقيق قال: تزوج حذيفة يهودية، [فكتب إليه عمر: خل سبيلها، فكتب إليه: أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها؟] [¬٢] فقال: لا أزعم أنها حرام، ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات [¬٣] منهن.
وهذا إسناد صحيح، وروى الخلال عن محمد بن إسماعيل، عن وكيع، عن الصلت نحوه.
وقال ابن جرير (¬١٢٣٤): حدّثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي [¬٤]، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا سفيان [¬٥] بن سعيد، عن يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وهب [¬٦] قال: قال عمر بن الخطاب: المسلم يتزوج النصرانية، ولا يتزوج النصراني المسلمة.
قال: وهذا أصح إسنادًا من الأول.
ثم قال (¬١٢٣٥): وقد حدثنا تميم بن المنتصر، أخبرنا إسحاق الأزرقي [¬٧]، عن شريك، عن أشعث بن سوار، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله، ﷺ: "نتزوج نساء أهل الكتاب، ولا يتزوجون نساءنا".
ثم قال: وهذا الخبر وإن كان في إسناده ما فيه، فالقول به لإجماع الجميع من الأمة [علي صحة القول] [¬٨] به، كذا قال ابن جرير ﵀.