وهذا الذي قالوه ظاهر من الآية، وفيها دلالة على أن المرأة لا تملك [أن تزوّج] [¬١] نفسها، وأنه لا بد في تزويجها من ولي، كما قاله الترمذي وابن جرير عند هذه الآية، كما جاء في الحديث: "لا تزوّج المرأةُ المرأةَ، ولا تزوّج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" (¬١٤٤٣).
وفي الأثر الآخر (¬١٤٤٤) " لا نكاح إلَّا بولي مرشد وشاهدي عدل".
وفي هذه المسألة نزاع بين العلماء محرَّر في موضعه من كتب الفروع، وقد قررنا ذلك في كتاب "الأحكام"، ولله الحمد والمنة.
وقد روي أن هذه الآية نزلت في معقل بن يسار المزني [¬٢] وأخته، فقال البخاري ﵀ في كتابه الصحيح عند [¬٣] تفسير هذه الآية (¬١٤٤٥): حدَّثنا عبيد [¬٤] الله بن سعيد، حدَّثنا أَبو عامر العَقَدي [¬٥]، حدَّثنا عبَّاد بن راشد، حدَّثنا الحسن قال [¬٦]: حدثني مَعْقل بن يسار قال: كانت لي [¬٧] أخت تخطب إليَّ.
قال البخاري: وقال إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، حدثني [¬٨] معقل بن يسار (ح) [¬٩].
وحدثنا أَبو معمر، حدَّثنا عبد الوارث، حدَّثنا يونس، عن الحسن: أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها، فتركها حتَّى انقضت عدتها، فخطبها، فأبى معقل، فنزلت: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾.