Lewati ke konten

Kitab: Al-Mursyid ila Fahmi Asy'aril 'Arab · Pengarang: عبد الله الطيب المجذوب

Baca Juz 3, halaman 204

  1. الجزء الثالث: في الرموز والكنايات والصور
  2. الباب الثالث المبدأ والنسيب
  3. (٢) رمزية الشوق والحنين
  4. الأثافي والرماد والحمام

الصبابة الغابرة، وعسى الشاعر أن يكون أراد الكناية عن نفسه، التي صارت رمادًا أورق بعد عهد البين البعيد القصي، البين الذي كان من زمان ابن عفان- وأنت تعلم ما كان بعد مقتل عثمان ﵁ من تقويض الديار، ولحاق كل قوم بطائفة من طوائف القتال. وقد كان الراعي عثمانيًا زبيريًا فيما ذكر الرواة، وهو القائل في لاميته المجمهرة:

قتلوا ابن عفان الخليفة مُحرمًا ... ودعا فلم أر مثله مخذولاً

هذا، ونعته للأثافي بأنهن وراد، وهذا كقول الشماخ «كميتا الأعالي» فيه كالنظر الشديد إلى ما جاء من نعت الظعائن في معلقة زهير:

علون بأنماط عتاق وكلة ... وراد حواشيها مُشاكهة الدم

وقوله بنحورها فيه أشعار بنحو النساء أو نحور الإبل، وقد صرح بذكر الإبل وهي القلائص في بيته التالي، وشبه بقايا الدخان والرماد وأثرهما فيها، بالهناء الذي يوضع على الجرب من القلائص. ولعل في هذا نظرًا ما إلى قول امرئ القيس من اللامية:

أيقتلني أني شغفت فُؤادها ... كما شغف المهنوءة الرجل الطالي

وإن صح ما نزعم من أن الشاعر كنى بالرماد عن نفسه، فالراجح أن يكون في ذكره للأثافي نوع من الرمز إلى ما يرجوه من تعطف حبائبه النائيات عليه، أو ما هو بمجرى حبائبه من مواطن الأشواق، كأزمان الشباب مثلاً، وضوائع الآمال، إذ الأثافي كما قال حواضن وقال الراعي أيضًا يذكر الرماد:

أذاع بأعلاه وأبقى شريده ... ذرى مُجنحات بينهن فُروج

كأن بجزع الدار لما تحملوا ... سلائب وُرقًا بينهن خديج

Rujukan halaman ini: المرشد إلى فهم أشعار العرب، ج 3، ص 204 (SanadKitab #150936, hlm. urut 1121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.