Lewati ke konten

Kitab: Al-Mursyid ila Fahmi Asy'aril 'Arab · Pengarang: عبد الله الطيب المجذوب

Baca Juz 1, halaman 535

  1. الجزء الأول: في النظم
  2. الباب الأول في النظم
  3. المبحث الثاني أوزان الشعر وموسيقاها
  4. الفصل الثالث البحور الطوال
  5. ٤ - الوافر
  6. كلمة عن البسيط

وجرير فيما رووا كان عفا راعيًا لحقوق الإحصان، وإنما قالها ليفصح بها عما كان يملأ جوانب صدره من حنين إلى أيام الشباب التي قضاها بالبادية، وإلى سويعات السعادة التي اختلسها من سوالف الأيام.

وقد يكون موضوع النسيب الحزين الباكي حادثًا من حوادث الغرام الحقيقية وقع للشاعر فيما مضى، كما قد يكون موضوعه توديعًا لحبيب لما تنقطع أواصر العلاقة به، وتكون عاطفة الحنين، ولوعة التذكر أقوى في هذه الحالة. فمثال ذلك كلمة ابن زريق المشهورة، وهي -وإن كان في بعض متنها وهي- جيدة غاية الجودة في جملتها، لا سيما قوله منها:

أستودع الله في بغداد لي قمرًا ... بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه

ودعته وبودي لو يودعني ... صفو الحياة وأني لا أودعه

وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى ... وأدمعي مستهلات وأدمعه

وكم تشفع بي ألا أفارقه ... وللضرورة حالاً لا تشفعه

ثم يقول فيها يلوم نفسه على ما تجشم من اغتراب:

إذا الزماع أراه في الرحيل غنى ... ولو إلى السند أضحى وهو يزمعه

كأنما هو من حل ومُرتحل ... مُوكل بفضاء الله يذرعه

والله قدر بين الناس رزقهم ... لم يخلق الله مخلوقًا يضيعه

وهذا الشطر الأخير على سذاجته شفاف بصدق العاطفة، ومما يجري هذا المجرى من استعراض الذكريات لأيام الصفو والوصال نونية ابن زيدون المشهورة. ولا تخلو بعض أبياتها من تكلف إلا أن فيها مواضع غاية في الحسن، وقد تأثر ابن زيدون فيها مذهب جرير في نونيته شيئًا ما، ومن أجود ما قاله فيها (١):

Rujukan halaman ini: المرشد إلى فهم أشعار العرب، ج 1، ص 535 (SanadKitab #150936, hlm. urut 529)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.