وهي قصيدة وحشية الألفاظ. وقسط عظيم من جمالها يرجع إلى وعورة ألفاظها، التي تمثل جو الجن خير تمثيل. وفيها من الخيال الغريب والسخرية الخفية اللطيفة، والفكاهة العابثة ضروب وأنواع. أذكر منها على سبيل المثال قوله يصف خيل الجن:
تحملنا في الجنح خيل لها ... أجنحة ليست كخيل الأنيس
وأينقٌ تسبق أبصاركم ... مخلوقة بين نعام وعيس (١)
وقوله يتحدث عن مكر الشياطين:
ونخرج الحسناء مطرودة ... من بيتها عن سوء ظن حديس (٢)
نقول: لا تقنع بتطليقة ... وأقبل نصيحًا لم يكن بالدسيس
حتى إذا صارت إلى غيره ... عاد من الوجد بجد تعيس
نذكره منها وقد زوجت ... ثغرًا في مدامٍ غريس (٣)
ونخدع القسيس عن فصحه ... من بعد ما ملئ بالأنقليس (٤)
أصبح مشتاقًا إلى لذة ... معللا بالصرف أو بالخفيس (٥)
أقسم لا يشرب إلا دويـ ... ـن السكر والبازل دون السديس (٦)
Rujukan halaman ini:المرشد إلى فهم أشعار العرب، ج 1، ص 71 (SanadKitab #150936, hlm. urut 68)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.