Lewati ke konten

Kitab: Al-Mursyid ila Fahmi Asy'aril 'Arab · Pengarang: عبد الله الطيب المجذوب

Baca Juz 2, halaman 336

  1. الجزء الثاني: في الجرس اللفظي
  2. الباب الثاني حقيقة الجمال
  3. المطلب الرابع التقيم
  4. وقفة عند المتنبي

وزائرتي كأن بها حياء ... فليس تزور إلا في الظلام

بذلت لها المطاف والحشايا ... فعافتها، وباتت في عظامي

وهذا شبيه بنفس امرئ القيس في كلمته "أحار بن عمرو"، على أن البحر مختلف. ويعجبني له، قوله من إحدى قصائده في سيف الدولة:

سقتني بها القطر بلي مليحة ... على كاذب من وعدها، ضوء صادق

سهاد لأجفان، وشمس لناظر ... وسقم لأبدان، ومسك لناشق

وأغيد يهوى نفسه، كل عاقل ... عفيف، ويهوى جسمه، كل فاسق

يُخبر عما بين عاد وبينه ... وصدغاه في خدي غلام مراهق

وما الحسن في وجه الفتى شرفًا له ... إذا لم يكن في فعله والخلائق

وعندي أن هذه الأبيات من أفصح ما نطق به اضطراب عاملي الحضارة والبداوة في نفس المتنبي. وألفت نظرك إلى هذه الغانية التي تعد الشاعر وعدًا يريده هو أن يكون كاذبًا على حسب ما توجبه مقاييس البداوة في الحب والغزل ويعجبه في نفس الوقت، أنه وعد غير كاذب، وأنه ليس بوعد أعرابية بخيلة، تحميها الغيرة والصوارم والقنا، وإنما هو ووعد قينة من قيان حاضرة، لا تعرف من الصدود إلا اسمه.

وألفت نظرك أيضًا إلى هذا الأغيد الذي نظر المتنبي إلى جسمه، كما كان ينظر أبو تمام إلى غلمان الترك والخزر، وأعجبه منه ما كان يُعجب الأذواق الحضرية المنحرفة، التي كان يعيش في دنياها، ثم أبت له كبرياؤه البدوية بعد، إلا أن "يغالط في الحقائق نفسه"، ويدعي أنه لم يعجبه من هذا الأغيد غيده وجماله ولكن أعجبته منه نفسه وخلقه، وأعجبه ذكاؤه كما أعجبه علمه "وأنه كان يخبر عما بين عاد وبينه"، ولعله كان يعرف النحو والصرف، ويحفظ كتابي الكامل والفصيح، ويروي أشعار تنوخ وهذيل. ولا ارتاب لحظة في أن المتنبي كان يشعر بالخطيئة، وهو يقول هذا الكلام، خطيئة من سمح لنفسه البدوية الفطرية، أن تستحسن هذا النوع من

Rujukan halaman ini: المرشد إلى فهم أشعار العرب، ج 2، ص 336 (SanadKitab #150936, hlm. urut 865)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.