وضمت إلى حاصلاتها، فامتلأت تلك الثغور بالأرز والسكر والتمر والتوابل والأفاويه والأبزار، وبالأحجار الكريمة والعاج والطيوب والعقاقير، وبنسيج الحرير والكتان والقطن الموصلي والبغدادي والدمشقي والأطلسي، والسجاجيد والطنافس وآنية الخزف والزجاج والأصباغ وأدوات الترف. وكان تجار قطلونيه وجنوى والبندقية ومرسيليا ورغوصه (١) وبرشلونه - وعقد الحفصيون في مراكش (١٢٠٨ - ١٣٠٩) اتفاقات تجارية مع برشلونة، ومرسيليا، وجنوى، وبيزة والبندقية، وصقلية، مما يبرر دفع الجزية لصقلية، ثم لأراغون، ثم استأنفت علاقاتها التجارية بأوربا في أوائل القرن السابع عشر فشملت بريطانيا وهولندا - وغيرها يفدون في مواسم معينة بمتاجرهم فيعرضونها في مستودعاتهم على تلك الثغور ويبتاعون سلعها. وحذا المماليك حذو صلاح الدين فعقدوا الاتفاقات وزادوا عليه احتكار بعض السلع وفرض المكوس على كل ما يمر بمصر لقاء منح البنادقة والجنويين امتيازات، فقامت الحرب بينهما عليها (١٢٩٨) ولما هزمت البندقية جنوى وجعلتها تقتصر على تجارة البندقية، أنشأت هي في الاسكندرية فندقين وكنيسة وحمامات حصر تجارها نشاطهم فيها وكانوا يقفلون على أنفسهم وقت صلاة الجمعة وفي أثناء الفتنة وكل مساء ويسلم المفتاح إلى قنصلهم فيعيده إليهم صباح اليوم التالي، وقد قدرت صادرات البندقية إلى الشرق الأوسط بعشرة ملايين دوقية في السنة، وكان لمصرف تشيجي فروع في القسطنطينية والإسكندرية والقاهرة، ومائة سفينة ترفع رايته، وخمسة وعشرون ألف عامل مأجور عنده. واستولى البنادقة على رافنا (١٤٤١) وتكلم تجارهم العربية ثم أضافوا إليها التركية بعد سقوط القسطنطينية (١٤٥٣) وأفادوا من علماء الشرق الفارين من العثمانيين إفادتهم من علماء الغرب في العلم والفن، وبدأوا صناعة الخزف (١٤٧٠) ولبوا دعوة السلطان محمد الثاني فبعثوا إليه الرسام جنتيلي فزين حجرات قصره في القسطنطينية (١٤٧٤) ونزلت ملكة قبرص عنها لحاكم من قبل البندقية (١٤٨٩) وعرض دوجها على المماليك المساهمة لإعادة القناة القديمة (١٥٠٤) ولكن ضم العثمانيين مصر إلى
Kitab: Al-Mustasyriqun (Najib al-'Aqiqi) · Pengarang: نجيب العقيقي
Baca Juz 1, halaman 70
Rujukan halaman ini: المستشرقون لنجيب العقيقي، ج 1، ص 70 (SanadKitab #150937, hlm. urut 65)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.