قلته قياساً من عند نفسي، لم أنقل عن أحد، وهكذا وجدته جواباً لبعضهم، ولم أعلم لمن هو من العلماء، وظاهرة الموافقة. من جواب للشيخ سليمان بن علي: الخلع بعوض نفقة الحمل، فإن صح ووقع التعليق بأنه إن مات فأنت بريئة؛ فالخلع صحيح مع القول بصحة ذلك العوض، والإبراء فاسد. انتهى.
قال في "الفروع": وتعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه ... إلى أن قال: ولو ذكر المغمى عليه، أو المجنون لما أفاق أنه طلق؛ وقع، نص عليه.
قال الشيخ فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية: فأما المبرسم (١) ومن به نشاف (٢)؛ فلا يقع. وفي "الروضة": إن المبرسم، والموسوس، إن عقل الطلاق؛ لزمه. ولم يدخل في كلامهم من غضب حتى أغمي عليه. قال شيخنا: بلا ريب، ذكر انه طلق أم لا، ويقع من غيره في ظاهر كلامهم لأن أبا موسى أتى النبي ﷺ يستحمله فوجده غضبان، وحلف لا يحمله، وكف الحديث.
وسأله رجل عن ضالة الإبل، فغضب حتى احمرت وجنتاه واحمر وجهه، ثم قال: مالك ولها؟ دعها. الحديث متفق عليه، وتمامه فيه.
قال ابن نصر الله في "حاشية على الفروع": قوله: فخرج مغضباً الحديث.
في الاستدلال بهذا الحديث نظر؛ لأنه ﷺ لا يقول إلا حقاً في الرضى والغضب، فلهذا كان الحكم في الغضب بخلاف غيره. قوله: ولأنه قول ابن عباس، ولأن وقوع الغضبان غضباً لا إغماء معه.
لا يتمشى، ولا يعرف عن صحابي يحفظه نصاً.
قوله: ولأنه من باطن كالمحبة.