أنه يذهل الحالة الأولى، ويورث كيفية دون الكيفية السابقة، وإنما لم يرسل إليهم النوم بل النعاس الذي هو أوله وكالمقدمة، لئلا يهجم العدو فيستأصلهم.
قوله [فقال بعض الناس لعل إلخ] ولم يكن هذا القول (١) من قائله نسبة للغلول إليه ﵇، وإلا لكان كفراً، بل ظنوا أنه ﵇ أخذها في حقه فانه ﵇ كان له الصفى وخمس الغنيمة، ولكن الله ﵎ عبره بلفظ الغلول لكونه مثله صورة، أو لما أنه بعيد عنه ﵇، وداخل عنده في الغلول، وإن لم يكن منه حقيقة، أو لما أن هذا الأخذ كان سببًا للغلول، فإنه ﷺ لو كان أخذه، وإن كان أخذه ذلك في حقه، وحصته لأخذ كل أمير وحاكم بعده، ولصار باب الغلول واسعًا، فمن كان منهم ذا ديانة حسبه في حصنه، ومن ليس كذلك لم يفعل ذلك، فسمى الله تعالى سبب الغلول غلولاً.
قوله [لقيني رسول الله ﷺ] هذا بعد (٢) رجوعه إلى المدينة.
قوله [ألا أبشرك بما لقى الله به أباك] وإنما بشره به مع أن انكساره كان لأجل كثرة دينه وعدده وقلة ماله وعدده، ولا نسبة بين ذلك وبين ما بشره به، لما (٣) أن البشارة كيف كانت تزيل ترح (٤) الهموم، وإنعام الله