لما أنه لو كان كذلك لم يصب الجواب غرض السائل لأنه كان يسأل كونه قبل خلقه أجمع، فوجب القول بالقدم، فانتهوا عن السؤال لما قد فهموا أن الأمر ليس بمقدور أن تدركه الإفهام، وأما على الثاني فالأمر ظاهر لأن العمى هو العدم المحض فلا يتعلقه العلم والإحاطة، ولا يتوهم أن ظرفية العدم له ﵎ مما لا يعقل، لأنه ليس ظرفاً له، فأن وجوده حق لا يرتاب فيه ولم يسأل عنه، بل السؤال عما كان إذا من المكان والمقام، فقال: لم يكن ثم شيء، ولفظه ما في قوله ما فوقه هواه وما تحته هواه إن كانت نافية (١) فالهواء هي إحدى البسائط، فالمراد نفي قياسه الغائب على الشاهد، لأنه كان يرى أن كل شئ خال ففيه تمكن واستقرار لشيء، ولا أقل من أن يقر فيه هواء، فلعل ثم هواء إذا لم يكن هناك شئ آخر فنفاه، وإن كانت موصولة فهي الجو أي ما بين الأرض السماء، أي كان فوقه خلاء وتحته خلاء ولم يكن شئ موجوداً غيره سبحانه. قولته [عرشه. على الماء] ولم ينص في رواية على أن التقدم فيهما للماء أو للعرش، فيمكن (٢) أن يخلق الماء ثم العرش فوقه، وأن يخلق العرش ثم
Kitab: Al-Kaukab ad-Durri 'ala Jami'it Tirmidzi · Pengarang: رشيد الكنكوهي
Baca Juz 4, halaman 168
Rujukan halaman ini: الكوكب الدري على جامع الترمذي، ج 4، ص 168 (SanadKitab #150962, hlm. urut 1564)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.