صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر أنهم كانوا يصلون بغلس، ولنا ما روى أن النبي ﷺ كان يصلي أحيانًا كذا وأحيانًا كذا فلا يدري أي فعليه كان للاستحباب وأي فعليه كان لعارض فرجعنا إلى أنه هل بين لأحدهما أجرًا ومحمدة، أم كلاهما حسن فرأينا قوله أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر يشفي علتنا ويسقي غلتنا فعلمنا أن المرضى المحبوب عنده الموجب للأجر هو التنوير مع أن فيه تكثير الجماعة فكان هو الأولى وما فعله كان بعارض منه (١) وجود النسوة في الجماعات ولما كان الأسفار مبني للأجر وسببًا له فكلما كان الأسفار أكثر كان الأجر أوفر وقد وقع مثل ذلك في رواية أيضًا، وأما الجواب عما أورده من حديث التغليس فيمكن أيضًا بأن المراد بالتغليس ههنا إنما هو ظلمة داخل المسجد إذا كانت له درجات فالمراد أن النساء كن لا يعرفن من ظلمة المسجد إذ لا يجوز إرادة غير ذلك لأن من المستبعد الغير المسلم أن بعد الصلاة التي رويت عن النبي ﷺ في الفجر بحيث يقرأ فيها ستون آية أو خمسون في كل ركعة تبقى الظلمة مع أن (٢) الأذان وسنة الفجر بعد طلوع الفجر وكذلك كان يسبح بعد قضاء فريضة الفجر ويكبر ويحمد على ما نقل عنه فكيف يتصور بعد كل ذلك بقاء الظلمة في الفضاء حتى لا تعرف النساء في غير البيت من وضع الشخص وطول القامة وغير ذلك من القرائن إذ الوجوه كانت مستورة فلا مصير إلا إلى ما قلنا وقال هؤلاء معناه أن يضح الفجر فلا يشك فيه وأنت تعلم ما فيه من البعد فإن
Kitab: Al-Kaukab ad-Durri 'ala Jami'it Tirmidzi · Pengarang: رشيد الكنكوهي
Baca Juz 1, halaman 200
Rujukan halaman ini: الكوكب الدري على جامع الترمذي، ج 1، ص 200 (SanadKitab #150962, hlm. urut 201)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.