من مال الغصب فإنها تسقط الفريضة مع عدم القبول، ونظيره ما ورد من قوله (١) ﷺ: من شرب الخمر لا يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن الأمة والأئمة اتفقوا على فراغ الذمة بصلاته مع تنصيص الرواية بعدم قبولها منه، وقالت الثلاثة لا يقبل صلاة من لم يتطهر ولم تصح أيضًا ولم تفرغ ذمته وذلك أن المنفى هو القبول بجملة أنواعه وسقوطها عن الذمة نوع من القبول فلا بد من إدخاله تحت النفي كيف وقد ورد في الرواية مفتاح الصلاة الطهور فهذا التشبيه مصرح بالمدعي من أنه لا يمكن الدخول في باب الصلاة من دون طهارة وأيضًا فقد تأيد ذلك بقوله ﵎ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ الآية، ولعل مالكًا رحمه الله تعالى لم ينكر اشتراطها للقبول بل أنكر أن يكون شرط الصحة ولا يبعد أن يكون ﵁ نظمها في سلك الشروط التي تحتمل السقوط كالاستقبال أو القراءة للمقتدي.
[قوله من غلول] الغلول (٢) خاص بما هو من مال الغنيمة والصدقة