إسحاق غير مقبول كيف وقد أخذ البخاري منه في بعض ما أدرجه في صحيحه ووثقه آخرون، فالحق أن الحديث وإن لم يبلغ منزلة الصحة لكلام من كلم منهم فيمن كلم منهم إلا أن حسنه لا ينكر وكذلك طعنهم في الإمام وتضعيف روايته التي رواها في الإنصات كما فعله الدارقطني لغو.
قوله [فثقلت عليه القراءة] قالت الشافعية هذا الثقل كان لما أن الرجل كان يصلي جهرًا فثقل قراءته على النبي ﷺ وأنت تعلم أن مثل هذا القول بعيد ممن له أدنى مسكة في علم الحديث فكيف بهذه الجهابذة النقاد أو لم يروا أن مثل ذلك كيف يتصور في شأن أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ حين هو يقرأ القرآن جهرًا إذ الواقعة كانت في صلاة الصبح أنهم يقرأون بأنفسهم ولا يستمعون قراءة النبي ﷺ وعليه أنزل، كيف وكانوا لا يرفعون أصواتهم فوق صوت النبي ﷺ فيما دون الصلاة ووقت سكوته أو لم ير هؤلاء الذين حملوا الثقل على هذا السبب إلى قوله ﷺ حين فرغ من صلاته إني أراكم تقرأون وراء إمامكم، وفي رواية هل قرأ منكم أحد فهذا هو الكلام وقت هذا التيقن الذي يلزم من قراءة المؤتم جهرًا بل الوجه في ذلك أن لإكمالهم السنن والفرائض كان تأثير في قلب النبي ﷺ كما قال في مقام آخر لعلكم لا تحسنون الطهارة فإني (١) فكان لارتكابهم القراءة وقد نهوا عنها دخل في التأثير باطني أو لما أنهم كانوا حين يقرأون يهذون (٢) هذا طلبًا لإتمام الآية قبل أخذه (٣) ﷺ في القراءة كما ورد في هذه الرواية بإسناد آخر