ينام ثم يصلي أربعًا استبعدت صلاته بعد النوم، لكنها سكتت لما في النوافل من السهولة، ثم لما رأته أوتر ولم يحدث وضوءًا كبر ذلك عليها، فسألت، فقال النبي ﷺ: ما حاصله أنه كان في أمن وأمان من الحديث (١) في حالة النوم فلا يضره النوم، وأما في غيره ﷺ فحكم بانتقاض الوضوء بالنوم إقامة للسبب مقام المسبب تيسيرًا (٢) واحتياطًا في أمر العبادات، قوله [فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن يعلم بذلك أن الاضطجاع قبل سنة الفجر أيضًا (٣) وعلم بذلك أن النبي ﷺ لم يداوم أحد هذين بل كان يفعل مرة كذا ومرة كذا إذ المقصود الاستراحة لئلا يقع فتور في أداء الفريضة وهو حاصل بالاضطجاع قبل السنة وبعدها.
قوله [باب منه حدثنا أبو كريب] فصل لهذا الحديث بابًا لما فيه من إثبات الزيادة (٤) التي ليست فيما تقدم. قوله [حديث عائشة حديث غريب من هذا الوجه] لعل الغرابة أتت في إبراهيم أو للأسود أو الأعمش، وأما ما بعد الأعمش فمتبوع (٥) عليه فإنى الغرابة، والوجه في فصل هذا الباب أن المثبت في هذا الحديث