إذ سبب الوجوب هو الوقت وقد آن، ومن منع السفر بعد طلوع فجر يوم الجمعة أجاب عن الحديث بأن غدوتهم كان يأمر النبي ﷺ أو يكونوا خرجوا قبل إنبلاج الصبح وتسميته غدوة تقريب وتخمين أو مجاز، قوله [فضل غدوتهم] هذا اللفظ إشارة إلى بون ما بينهما أي الجمعة وامتثال أمره ﵇ في الخروج إلى الجهاد مع رفقته مع تسليم فضل الجمعة، ومع ذلك فلم يبلغ فضل الغدو والامتثال. قوله [وكان هذا الحديث] في لفظ كان إشارة إلى أن هذا مبني على تحقيق شعبة وليس مما يتيقن به لا محالة.
قوله [باب السواك والطيب يوم الجمعة]
ليس السواك مذكورًا في لفظ الحديث (١) الذي أورده في الباب إلا أنه يمكن أن يستنبط بالعمومات الواردة في تحصيل الطيب وإزالة النتن والأوساخ، قوله [حقًا على المسلمين] وجوبًا إذا كانوا متلبسين بالنتن والأوساخ واستحبابًا إذا كان الأمر على غير ذلك، قوله [وليمس أحدهم من طيب أهله] هذا يمكن أن يكون إشارة إلى مبالغة في ذلك، فإن الطيب للرجال ما كثر ريحه وقل لونه وللنساء ما ظهر لونه وخفى ريحه فعلى هذا