قوله [في الركعة الأولى خمس تكبيرات] هذا تغليب، وإلا فليس كل الخمس قبل القراءة بل أربع منها، وهذا لما ثبت في غير هذه الرواية مصرحًا عن ابن مسعود فكان مذهب الإمام في ذلك متفقًا عليه ابن مسعود وحذيفة وأبو موسى ووجه أخذ الإمام في تكبيرات العيدين بقول ابن مسعود ما في غيره من التعارض والتنافي واتفقت في ذلك روايات أبي موسى وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود وثبت عملهم (١) بعد النبي ﷺ على ذلك فأخذنا بقولهم.
[باب لا صلاة قبل العيدين ولا بعدها (٢)].
المذهب (٣) في ذلك أنها ليست قبله لا في البيت ولا في المصلى، وأما بعده فلا يصلي في المصلى، وأما في البيت فلا بأس [وقد رأى طائفة من إلخ] ووجه قولهم أن النبي ﷺ وإن لم يصل لكنه لم يمنع أيضًا فكيف يمنع؟ والجواب منه أن النبي ﷺ لم يكن يصلي العيدين إلا بعد ارتفاع الشمس قدر ما يخرج الوقت عن حد الكراهة، فلو جازت الصلاة فيه قبل العيد لم يترك الصلاة فيه في جميع عمره مع ما علم من حرصه ﷺ على الصلاة.