قوله [وصفت الباب في القبلة] أي كان أمامه لا في جانب منه ولا خلفه، وهذا إشارة منها إلى أن وجهه وصدره ﷺ لم ينحرف عن القبلة حتى يفسد الصلاة، وهذا لا ينافي ما سبق من أن حجرته ﷺ كان في يسار المسجد، وكان بابها في المسجد، فإني ما وصفت من كون بابها في جهة القبلة، لأن المراد بذلك (١) أنه كان واقعًا أمامه ﷺ حتى لم يفتقر في وصوله إلى محاذاة الباب إلى تحول عن القبلة بل مشى قدامه حتى إذا كان الباب بجنبه مد يده، وفتح الباب ثم رجع إلى مكانه ولم يك متصلاً بجدار الباب حتى يلزم قيام عائشة منتظرة تسليمته بل كانت بينه ﷺ وبين الجدار فرجة أمكنها المرور فيها.
[باب ما ذكر في قراءة السورتين في ركعة]
.
هذا ظاهر نظرًا إلى قوله كان رسول الله ﷺ يقرن بين كل سورتين في كل ركعة، [سأل رجل عبد الله بن مسعود عن هذا الحرف] غير آسن أو ياسن فقال: كل القرآن قرأت غير هذا، أشار بذلك إلى أن المرأ يجب عليه رعاية الترتيب فيما يتعلمه من العلوم، وإلى أن السائل إذا لم يكن الجواب عن سؤاله على قدر فهمه، أو ليس له إلى علمه كثير فاقة يجوز للمسئول عنه التمطل في الجواب بحمل سؤاله على