يخرج فينتقم لعموم قوله تعالى ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا﴾، ومذهب عمرو بن سعيد إما أن يكون مثل مذهب (١) الشافعي رحمه الله تعالى وظن ابن الزبير عاصيًا في نفس الأمر أو يكون هذا أيضًا من مفاسد طويته وخبث نيته، ومن ثم قيل لكلام عمرو بن سعيد الذي أجاب بها أبا شريح أنها كلمة حق أريد بها الباطل لأنه لا يصدق على ابن الزبير، ثم اتفقوا على إقامة الحدود والقصاص فيمن ارتكب الجناية ثمة إنما الخلاف بيننا وبين الشافعي ﵀ فيمن جنى ثم دخل مكة وكذلك ما دخل في الحرم من صيد غير الحرم، فإن الشافعي ﵀ يخرج جميع ذلك من الأمن ونحن على خلافه والاستثناء المتفق عليه بما ورد من العمومات في إقامة الحدود والقصاص، وبما ثبت من عمل الصحابة ﵃، وسيجيء بعض بيانه حيث تيسر.
قوله [تابعوا إلخ] والمراد بقوله تابعوا بين الحج والعمرة الحث على موالاتهما والترغيب في الدوام على إتيانهما لا أن يقتصر على الفريضة فحسب ولا يرغب في النافلة قوله [وليس للحجة المبرورة] وهو (٢) ما ليس فيه رفث ولا فسوق ولا