لهزم هؤلاء ليس بصفة كمال له (١) فلا يفيد إفادة قوله أوحده توحيدًا ولأن وحده على تقدير الحالية لا يكون إلا متعلقًا بالكلام السابق وعلى تقدير كونه مفعولاً مطلقًا يكون كلامًا مستقلاً في إفادة التوحيد وإن كان يجوز أن يكون حالاً أيضًا باعتبار صحة المعنى في نفسه.
[باب ما جاء في المحرم يموت في إحرامه]
اختلف (٢) العلماء فمنهم ومنهم الشافعي ﵀ من قال ببقاء إحرامه ومنهم ومنهم الإمام من قال بتمامه بالموت، واستدل الشافعي ﵀ ومن دان دينه بهذا الحديث فإن النبي ﷺ نهى أن يخمر رأسه وعلله بأن يبعث يوم القيامة يهل ويلبي. وقال الإمام ومن قال كقوله إن إحرامه ينقطع في حق أحكام الدنيا لعموم قوله ﵇ (٣) إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا عن ثلاث: صدقة جارية أو عمل ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، وأما هذه الوقعة فمحتمل كونه لخصوصيته (٤) في الرجل، لا لأن إحرامه لم ينقطع وقد تأيد ذلك بقوله ﵇ في الحديث الذي استدلوا به على