متى تردِي الرُّصافةَ تستريحي ... من التصديرِ والدَّبْرِ الدَّوامِي
انتهى.
وأقول: الفرزدق قد سلك طريقة الأعشى ميمون في مدح النبي ﷺ وهو قوله:
فآليتُ لا أرثي لها من كلالةٍ ولا من حفيً حتى تُلاقي مُحمَّدا
متى ما تُنَاخي عندَ بابِ ابن هاشمٍ ... تُراحي وتلقَى من فواضِلِهِ نَدَى
وذُو الرمّة مأخذه من قول الشماخ:
رأيتُ عرابةَ الأوسي يسمُو ... إلى الخيراتِ منقطعَ القرينِ
إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجدٍ ... تلقَّاها عرابةُ باليمينِ
إذا بلغتني وحملتِ رَحْلي ... عرابةَ فاشرَقي بِدَمِ الوتينِ
وقد عاب بعضُ الرواة قوله: فاشرقي بدم الوتين، فقال: كان ينبغي أن ينظرَ لها مع استغنائه عنها، فقد قال رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله! إني نذرت إن نجوت عليها أن أنحرها، فقال رسول الله ﷺ: "لبئسما جزيتها"، وقال ﷺ: "لا نذر في معصية الله جل وعز، ولا نذر للإنسان في غير ملكه"، وقد استقصينا ما قيل على الطريقتين، وبسطنا الكلام على مسألة البيت