هذا الخبر. وأما أهل اللغة، فمختلفون في العبير، فالأصمعي: يزعم أن العبير الزعفران نفسه، ويحتج بقول الأعشى:
وتبرد برد رداء العروس .. .. البيت.
وغير الأصمعي يذهب إلى أن العبير أخلاط يجمع بالزعفران، وهو القول الصحيح، لأنه قد روي عن النبي ﷺ أنه قال لامرأة: "أتعجز إحداكن أن تتخذ تومتين، ثم تلطخفهما بعبير أو زعفران"، ففرق بينهما، والتومة: حبة تعمل من الفضة كالدرة، انتهى.
وترجمة الأعشى تقدمت في الإنشاد التاسع عشر بعد المائة.
وأنشد بعده، وهو الإنشاد التاسع والعشرون بعد الثمانمائة:
(٨٢٩) مضت سنة لعام ولدت فيه ... وعشر بعد ذاك وحجتان
لما تقدم قبله، وصوابه: مضت مائة، ولم يتنبه أحد من الشراح لهذا التحريف، وأكثر ما يكتب مائة بصورة مئة بلا ألف، فحرف بسنة.