وقبل الوكيل الوكالة حين بلغه، صار وكيلاً مطلقاً، فإن أراد الموكل أن يستثنى إقرار هذا الوكيل عليه وأشهد شهوداً أنه قد أخرج الإقرار عنه فهذا على وجهين.
أما إن كان بمحضر من الطالب.
أو بغير محضر.
ففي الوجه الأول يجوز.
لأن في الوجه الأول يملك إخراجه من أصل الوكالة فلأن يملك تغييره كان أولى.
وأما في الوجه الثاني [فقد] اختلفوا فيه.
قال محمد ﵀: يصح.
وقال أبو يوسف ﵀: لا يصح.
محمد ﵀ يقول: هذه الزيادة ليست بحق للطالب، ألا ترى أن في الابتداء لا يملك أن يطالبه بالتوكيل المطلق، فكان للمطلوب أن يوكل، ويستثني الإقرار، فكذا في الانتهاء.
وأبو يوسف ﵀ يقول: إنه قيد ما أطلق، وتقييد المطلق إبطال من وجه، ولو أراد إبطال أصل الوكالة لا يملك، فكذا لو أراد