فيه الروايتين، لعدم الفرق بينه وبين الحرير (¬١).
فصل
ويباح لبسُ الحرير، وهو ما كان بقدر (¬٢) أربع أصابع مضمومة، إذا كان تابعًا لغيره، مثل العَلَم، والرُّقعة في الثوب، ولِبْنة الجيب الذي تسمِّيه العامَّة «الزِّيق»، وسُجُفِ (¬٣) الفِرَاء وغيرها، والأزرار، وكفِّ الأكمام (¬٤)، والفُرُوج به، وطرَف العمامة. هذا هو المذهب المنصوص عنه في عامَّة جواباته (¬٥).
وقد روي عنه كراهة العَلَم، لأنَّ ابن عمر كان ينزعه من الثوب. قال: وهو أسهل من المُصْمَت (¬٦). قال الخلال: ذكر حنبل عن أبي عبد الله العلَم في موضعين. أحدهما: توقَّف فيه، والآخر: أباحه على رواية أصحابه، وهو إجماع التابعين.
وذلك لما روى عمر بن الخطاب ﵁ قال: نهى النبيُّ ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة. رواه الجماعة إلا البخاري (¬٧).