فصل
وأما المستعمل في رفع الحدث، فهو طاهر في ظاهر المذهب (¬١)، لما روى جابر قال: جاءني رسول الله ﷺ، وأنا مريض لا أعقِل، فتوضّأ وصبَّ وضوءَه عليّ. متفق عليه (¬٢).
وفي "الصحيح" (¬٣) أيضا عن المِسْوَر بن مخرمة أن النبي ﷺ كان إذا توضّأ كادوا يقتتلون على وضوئه.
ولأنّ بدن المحدث طاهر، فلا ينجس الماء بملاقاته كسائر الطاهرات. ودليل طهارته ما روى الجماعة (¬٤) عن أبي هريرة قال: [٨/أ] لقيني رسولُ الله ﷺ وأنا جنُب، فانسللتُ فأتيتُ الرَّحلَ فاغتسلتُ، ثم جئتُ وهو قاعد، فقال: "أين كنتَ يا أبا هريرة؟ " فقال: كنتُ جنُبًا. فقال: "سبحان الله إن المؤمن لا ينجس".