رجلٌ أصوِّر هذه التصاوير، فأفتِني فيها. فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «كلُّ مصوِّر في النار. يجعَلُ له بكلِّ صورة صوَّرها نفسًا (¬١) تعذِّبه في جهنم. فإن كنتَ لا بدَّ فاعلًا فاجعل الشجرةَ وما لا نفس له» متفق عليه (¬٢). وفي رواية عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من صوَّر صورةً عذَّبه الله حتى يَنفُخَ فيها الرُّوحَ، وليس بنافخ. [ص ١٣٢] ومن استمع إلى حديث قوم يفِرُّون منه صُبَّ في أذنه الآنُكُ (¬٣) يومَ القيامة» (¬٤) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأما حديث أبي طلحة، فالأشبه ــ والله أعلم ــ أنَّ ذلك الاستثناء فيه ليس من كلام النبيِّ ﷺ. فإنَّ ابن عباس روى عن أبي طلحة أنه قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «لا تدخل الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صورة» (¬٥) وفي رواية: «ولا تمثال» (¬٦) وفي رواية (¬٧): «ولا تصاوير». قال بعض الرواة: يريد صور التماثيل التي فيها الأرواح (¬٨). متفق عليه. وكذلك رواه مسلم (¬٩) من