Lewati ke konten

Kitab: Syarh 'Umdatil Fiqh · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 2, halaman 551

  1. كتاب الصلاة
  2. باب شرائط الصلاة
  3. مسألة: (فإن كان قريبا منها لزمته الصلاة إلى عينها. وإن كان بعيدا فإلى جهتها)
  4. إجماع الصحابة على أنه يكفي التوجه إلى عموم الجهة

وروى أبو حفص (¬١) عن المطَّلب بن حَنْطَب أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا وجَّهتَ وجهَك نحو البيت الحرام». يعني ــ والله أعلم ــ إذا وجَّهتَ وجهَك قِبلَه وتُجاهَه. وذلك يحصل باستقبال جهته، كما في قوله تعالى: ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] أي نحوَه وتلقاءَه. وأراد أن يبيِّن ﷺ أنه لا بد من قصد جهتها.

وأيضًا فإنهم أجمعوا على صحة صلاة الصفِّ المستطيل الزائد طوله على سَمْتِ الكعبة مع استقامته، بل على صحة صلاة أهل البلد الذي فيه مساجد كثيرة تصلِّي كلُّها إلى جهة واحدة، مع أنها يمتنع أن تكون [ص ٢٠٣] قبلتها على خطٍّ مستقيم، وهي كلُّها على سَمْتِ عين الكعبة.

فإن قيل: مع البعد تحصل المواجهة والمحاذاة لكلِّ واحد مع كثرة المحاذين وطول صفِّهم، لأنَّ المحاذي مع البعد وإن احتاج إلى تقوُّس وانحناء، فهو مع البعد شيء يسير لا يضبط مثله.

قلنا: لو كان المفروض محاذاة نفس العين لوجب مراعاة ذلك الشيء اليسير من الانحناء مع القدرة، وأن لا يُتعمَّد تركُه، كما في القريب. فمتى سُلِّم جوازُ تعمُّدِ تركه فلا يُعنى باستقبال جهة الكعبة إلا ذلك، فيرتفع الخلاف.

وهذا المعنى هو الفارق بين القريب والبعيد، فإنَّ البعد إذا طال يكون المستقبِل للجهة والعين متقاربين جدًّا، حتَّى لا يكاد يميَّز بينهما. ومثل هذا يعفى عنه، كما عفونا عن سائر الشرائط مما يشقُّ مراعاته، مثل يسير النجاسة، ويسير العورة، والتقدُّم اليسير بالنية، وشبه ذلك؛ فإنَّ الدين أيسر

Rujukan halaman ini: شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 551 (SanadKitab #151, hlm. urut 1259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.