قراءته في السِّرِّ (¬١) بتحريك لحيته ﷺ؟ وقد قال أبو هريرة: يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة؟ (¬٢) ولم يسمع دعاء الافتتاح. وذلك بيِّن في أنه كان يجهر بالتكبير وبالقراءة, ويُسِرُّ دعاء الافتتاح.
وقد جاء ذلك مصرَّحًا به, فروى سعيد بن الحارث قال: صلَّى لنا (¬٣) أبو سعيد, فجهر بالتكبير حين افتتح, وحين ركع, وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده, وحين رفع رأسه من السجود, وحين سجد, وحين رفع, وحين قام من الركعتين, حتى قضى صلاته على ذلك. فلما انصرف قيل له: قد اختلفت الناس على صلاتك, فخرج حتى قام عند المنبر، فقال: أيها الناس, إنِّي والله ما أبالي اختلفت صلاتكم أو (¬٤) لم تختلف. إنِّي رأيتُ رسول الله ﷺ هكذا يصلِّي (¬٥). وسنذكر إن شاء الله الأحاديث التي فيها أنه ﷺ كان يكبِّر هكذا.
ثم إن بعض الأمراء ترك الجهر بسائر التكبير, فصار بعض الناس يجهل السنَّة في جهر الإمام بالتكبير, حتى اختلفوا [ص ٢٤٤] على أبي سعيد.
ولهذا لما صلَّى عمران خلف عليٍّ، وجهَر عليٌّ بالتكبير, قال: قد