روى الدارقطني (¬١) عن عثمان مثل ذلك, وروى [ابن] (¬٢) المنذر (¬٣) عن ابن مسعود مثل ذلك. وإذا كان الخلفاء الراشدون على ذلك عُلِم أنه المسنون غالبًا.
الثالث: ما روى سعيد بن منصور وغيره عن الضحاك في قوله: ﴿وَسَبِّحْ (¬٤) بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الطور: ٤٨] قال: حين تقوم إلى الصلاة. قال: تقول: «سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك, ولا إله غيرك» (¬٥).
وقال النبي ﷺ للأعرابي المسيء في صلاته: «لا تتِمُّ صلاةٌ لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوءَ مواضعَه. ثم يكبِّر، ويحمد الله، ويثني عليه, ويقرأ بما تيسَّر من القرآن» رواه أبو داود والنسائي (¬٦). فالافتتاح بهذا أشبه بامتثال الأمر في الكتاب والسنة.
الرابع: أن أفضل الكلام بعد القرآن أربع, وهي: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فاستفتح الصلاة بالتكبير، وضمَّ إليها «سبحانك