"يغسل ذكره، ويتوضأ" (¬١). وإذ (¬٢) أمر بغسل الذكر، فكذلك سائر المحالّ.
والنضح ينبغي أن يكون في غير مخرجه. فأمّا مخرجُه، ففي قدر ما يجب غسلُه منه ثلاث روايات.
إحداهن: يجب الاستنجاء منه كالبول، اختارها الخلّال (¬٣)، لأنه نجس فأشبه سائر النجاسات، ولأن في حديث علي عن النبي ﷺ: "في المذي الوضوء، وفي المني الغسل". قال الترمذي: حديث حسن صحيح (¬٤). وكذلك حديث سهل لم يذكر إلا الوضوء.
الثانية: يجب غسل جميعُ الذكر، ما أصابه منه وما لم يصبه، لحديث علي: "يغسل ذكره".
والثالثة (¬٥): يغسل جميع الذكر والأنثيين. اختارها أبو بكر والقاضي (¬٦)، لما روي عن علي قال: كنت مَذّاءً، فاستحييتُ أن أسأل رسول الله ﷺ، لمكان ابنته، فأمرتُ المقداد، فسأله، فقال: "يغسل ذكره وأنثييه، ويتوضَّأ".