يكاد يخلو من دماميل وجروح وقروح، فرخَّص في ترك غسلها.
والمعفوُّ عنه: دم الآدمي، ودم البَقّ والبراغيث ــ إن قيل بنجاسته ــ ودم الحيوان المأكول. فأما المحرَّم الذي له نفس سائلة، فلا يعفى عن دمه لأن التحرُّز منه ممكن (¬١)، وهو مغلَّظ [٢٠/أ]. لكون لبنه نجسًا. وقد روي عن النبي ﷺ أنه خلع نعليه في الصلاة، وعلَّل بأنّ فيهما دمَ حَلَمة (¬٢).
وكذلك دم الحيضة وما خرج من السبيلين لا يعفى عنه في أصحّ الوجهين، لأنه يغلظ بخروجه من السبيل، ولذلك ينقض قليله الوضوء، والتحرُّز منه ممكن.
وأما قدرُ اليسير فعنه: ما دون شبر في شبر. وعنه: ما دون قدر الكفّ. وعنه: القطرة والقطرتان. وقيل عنه: ما دون ذراع في ذراع.
والمشهور عنه: ما يفحش في النفس، لأن ابن عباس قال في الدم: "إذا كان فاحشا أعاد" (¬٣)، ولأن التقدير مرجعه العُرف إذا لم يقدَّر في الشرع ولا