وفي رواية (¬١): قال: يا رسول الله، إني رجلٌ أسردُ الصومَ، أفأصوم في السّفَر؟ (¬٢).
وعن أبي الدرداء قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في حرٍّ شديد، حتى إنْ كان أحدُنا ليضع يدَه على رأسه مِن شدّة الحرّ، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رَواحة». رواه الجماعة إلا النسائي والترمذي (¬٣).
ولأنه ﷺ في غزوة الفتح صام في رمضان حتى بلغ الكَديد، ثم أفطر حتى قدم مكة، فصام في السفر وأفطر. وقد تقدم (¬٤).
ولهذا قال ابن عباس: «لا تَعِبْ على مَن صام في السفر، ولا على مَن أفطر؛ فقد صام رسول الله ﷺ في السفر وأفطر» (¬٥).
وفي لفظ: «صام رسول الله ﷺ في السفر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر». متفق عليه (¬٦).
وإنما اخترنا له الفطرَ لقوله سبحانه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ولأنه آخر الأمرين من النبي ﷺ، فإنه أفطر في