ورواه البخاري (¬١) عن ابن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد: «نزل رمضانُ، فشقّ عليهم، فكان مَن أطعم كلّ يوم مسكينًا ترك الصومَ ممن يطيقه، ورُخِّص لهم في ذلك، فنسخَتْها: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فأُمِروا بالصوم».
وعن عطاء: سمع ابنَ عباس يقرأ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ قال ابن عباس: «ليست بمنسوخة، هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيُطعمان مكانَ كلّ يوم مسكينًا» رواه البخاري (¬٢).
وفي رواية أخرى (¬٣) صحيحة رواها وَرْقاء، عن ابن أبي نَجيح، عن عطاء، عنه في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ قال: «يتكلَّفونه ولا يستطيعونه ﴿طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ فأطعم مسكينًا آخر ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ وليست بمنسوخة». قال ابن عباس: «ولم يُرَخَّص في هذه الآية إلا للشيخ الكبير الذي لا يُطيق الصيامَ والمريضِ الذي علم أنه لا يُشفى». وقد