وعن عائشة أن رجلًا قال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جُنُب فأصوم؟ فقال رسول الله ﷺ: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم». فقال: لستَ مثلنا يا رسول الله، قد غَفر الله لكَ ما تقدّم مِن ذنبك وما تأخّر. فقال: «والله، إنّي لأرجو [ق ٥٥] أن أكونَ أخشاكم لله وأعلَمَكم بما أتّقِي» رواه مسلم وغيرُه (¬١).
مسألة (¬٢): (ومن أخَّرَ القضاءَ لعذرٍ حتى أدركَه رمضانُ آخرُ، فليس عليه غيرُه، وإن فرَّطَ أطعمَ مع القضاءِ لكلّ يومٍ مِسكينًا).
في هذا الكلام فصلان:
أحدهما
أنه يجوز تأخير قضاء رمضان إلى شعبان، وهو مؤقَّت بما (¬٣) بين الرمضانين، يقضي متى شاء إلى أن يدخل شهر رمضان، وسواء كان قد أفطر لعذرٍ أو لغير (¬٤) عذر، فيما ذكره أصحابنا.
لما رُوي عن عائشة قالت: «كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، وذلك لمكان رسول الله ﷺ». رواه الجماعة (¬٥).