عنها» رواه الجماعة (¬١).
ولا يخلو إما أن يكون سعدٌ سأل النبيّ ﷺ عن نذر كان على أمّه وأجابه النبيُّ ﷺ على مقتضى هذا السؤال ولم يستفصله، فيكون كأنه قال: إذا كان عليها نذرٌ فاقضه عنها؛ لأن السؤال كالمُعاد في الجواب، وهذا عامّ مطلق في جميع النذور.
أو يكون قد سأله عن نذر معيّن مِن صوم ونحوه، فيكون إخبار ابن عباس أنه أمره أن يقضي عنها النذر ــ ولم يعيِّن ابنُ عباس أيّ نذرٍ هو ــ دليلٌ على أنه فهم أن مَناطَ الحكم عمومُ كونه نذرًا، لا خصوصُ ذلك المنذور، وأنّ كلّ النذور مستوية في هذا الحكم، وابنُ عباس أعلمُ بمراد النبي ﷺ ومقصوده.
وأيضًا فقد جاء مفسّرًا من حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ أمرَ رجلًا ــ أو (¬٢) امرأة ــ أن يقضي نذرَ صومٍ كان على أمه وأخته (¬٣).
ووجَّهه النبيّ ﷺ بأن هذا دَين من الديون، وأن الله أحقّ أن يُوفّى دينُه، وأحقّ أن يَقبل الوفاء، وهذه علة تعمّ جميع الديون الثابتة في الذمة لله.
وأيضًا، فإنه لا فرق بين الصلاة والصيام، فإنها عبادة بدنيّة لا يجوز الاستنابةُ في فرضها بحال، والصومُ كذلك، فإذا جاز قضاء الصوم المنذور عينًا فكذلك الصلاة المنذورة، نعم الصوم دخلت النيابةُ فيه بالمال بخلاف