رسول الله ﷺ من قوله، فلما رأى عمرُ (¬١) غضَبَه، قال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًّا» (¬٢).
وفي لفظ (¬٣): «وبِبَيعتنا (¬٤) بيعةً، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله». فجعل عمر يردِّد الكلامَ حتى سكن غضبُه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهرَ كلَّه؟ قال: «لا صام ولا أفطر ــ أو قال: لم يصم ولم يفطر ــ». قال: كيف بمن يصوم يومين ويفطر يومًا؟ قال: «ويطيق ذلك أحد؟!» قال: كيف من يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ قال: «ذلك صوم داود ﵇» قال: كيف من يصوم يومًا (¬٥) ويفطر يومين؟ قال: «وددت أني طُوِّقت ذلك». ثم قال رسول الله ﷺ: «ثلاثٌ من كلّ شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدّهْر كلِّه، وصيامُ يوم (¬٦) عرَفَة أحتسبُ على الله أن يكفِّر السنةَ التي قبلَه والسنةَ التي بعدَه، وصيامُ يوم عاشوراء أحتسبُ على الله أن يكفِّر السنةَ التي قبلَه (¬٧)».
وفي رواية: أنه سُئل عن صوم «يوم الاثنين؟» فقال: «فيه ولدْتُ، وفيه أُنْزِل عليَّ». وفي رواية: «والخميس» رواه الجماعة إلا البخاري