أبو داود (¬١): قلت لأحمد: تعرف في فضل الاعتكاف شيئًا؟ قال: لا، إلا شيئًا ضعيفًا. وكذلك نقل أبو طالب.
قيل: فَرْقد السبخي رجلٌ صالح، قد كتب الناسُ أحاديثَه، وأحاديث الترغيب والترهيب يُتسامح في أسانيدها، كما قال أحمد: إذا جاء الترغيب والترهيب سهَّلنا، وإذا جاء الحلالُ والحرامُ شدّدْنا. (¬٢)
وقول أحمد: «إلا شيئًا ضعيفًا»: إشارة إلى أن إسناده ليس قويًّا، وهذا القَدْر قدرٌ (¬٣) لا يمنع الاحتجاج به في الأحكام، فكيف في الفضائل (¬٤)؟!
وقد روى إسحاق بن راهويه، عن أبي الدرداء، قال: «من اعتكف ليلةً كان له كأجر عُمْرة، ومَن اعتكف ليلتين كان له كأجر عمرتين ... » (¬٥) ثم ذكر على قدر ذلك.
الفصل الثاني
أنه ليس بواجب في الشرع (¬٦)، بل يجب بالنذر، وهذا إجماع.