أحمد (¬١).
قالوا: ويجوز الحديث ما لم يكن إثمًا؛ لحديث صفية أنها زارت النبيَّ ﷺ ليلًا في معتَكَفه فحدَّثَتْه (¬٢).
قال أحمد في رواية الأثرم: لا بأس أن يقول للرجل: اشتَرِ لي كذا، واصنع كذا.
وفي معنى ذلك ما يأمر به مما يحتاجه، أو يأمر بمعروف من غير إطالة؛ لأن النبيَّ ﷺ لما كان معتكفًا أطْلَع رأسَه من القُبَّة، وقال: «مَن كان اعتكفَ معي، فليعتكف العَشْرَ الأواخرَ ... » الحديث (¬٣)، وتحدَّث مع صفية بنت حُيَيّ.
قالوا: فإن خالف وخاصَم أو قاتل لم يبطل اعتكافُه؛ لأنّ ما لا يُبطل العبادةَ مباحُه لا يبطلها محظورُه، كالنظر (¬٤)، وعكسه الجماع.
فأما الصمت عن كلِّ كلام، فليس بمشروع في دين الإسلام.
قال ابن عقيل: يكره الصمتُ إلى الليل. وقال غيره من أصحابنا: بل (¬٥) يحرم مداومة الصمت.
والأشبه: أنه إن صَمَتَ عن كلام واجب ــ كأمر بمعروف ونهي عن منكر