وفي رواية متفق عليها (¬١): وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد.
وفي لفظ للبخاري (¬٢): كان النبيّ ﷺ في المسجد عنده أزواجه، فرُحْنَ، فقال لصفية بنت حُيَي: «لا تعجلي حتى أنصرفَ مَعَكِ»، وكان بيتها في دار أسامة (¬٣)، فخرج النبيّ ﷺ معها، فلقيه رجلان ... (وذكر الحديث).
وهذا صريحٌ بأن النبيّ ﷺ خرج معها من المسجد، وأن قولها: «حتى إذا (¬٤) بلغتُ بابَ المسجد عند باب أم سلمة» تعني: بابًا غير الباب الذي خرج منه، فإن حُجَر أزواج النبي ﷺ كانت شرقيَّ المسجد وقِبْليّه (¬٥)، وكان للمسجد عدة أبواب، أظنها ستة، فيمر على الباب بعد الباب، والرجلان رأيا النبي ﷺ ومعه المرأة خارج المسجد، فإنه لو كان هو (¬٦) في المسجد لم يحتَجْ إلى هذا الكلام.
وقوله: «لا تعجلي حتى أنصرف معك»، وقيامه معها ليقلِبَها دليلٌ على أن مكانها كان بينه وبين المسجد مسافة يُخَاف فيها من سير المرأة وحدها