على الابتداء بهذه المواضع؛ لأنه قد جاء بلفظ آخر عنه أنه قال (¬١): "يُقبل بواحد، ويُدبر بآخر، ويحلِّق بالثالث" (¬٢).
فإن مسَحَ على كلّ جهة مسحةً، فوجهان.
فصل
السنّة أن يستنجي قبل الوضوء، فإن أخَّره إلى بعده أجزأه في إحدى الروايتين (¬٣)، لأنها نجاسة، فصحَّ الوضوء قبل إزالتها، كما لو كانت على البدن. فعلى هذا إذا توضأ استفاد بذلك مسَّ المصحفِ ولُبْسَ الخفّين، ويستمرّ وضوؤه إذا لم يمسَّ فرجه.
والرواية الأخرى: لا يصح وضوؤه، وهي أشهر، لأن في حديث المَذْي: "يغسلُ ذكرَه، ثم يتوضَّأ" رواه النسائي (¬٤). ولأن النبي ﷺ وأصحابه لم يُنقل عنهم أنهم يتوضّؤون إلا بعد الاستنجاء، وفعلُه إذا خرج