كنسوة ثقاتٍ ورجال مأمونين، ومنعها (¬١) أن تسافر بدون ذلك.
فاشتراط ما اشترطه الله ورسوله أحقُّ وأوثقُ، وحكمته ظاهرة، فإن النساء لحمٌ على وَضَمٍ (¬٢) إلا ما ذُبَّ عنه، والمرأة مُعرَّضة في السفر للصعود والنزول والبروز، محتاجة إلى من يعالجها، ويمسُّ بدنها (¬٣)، تحتاج هي ومن معها من النساء إلى قَيِّم يقوم عليهن، وغير المحرم لا يُؤمَن ولو كان أتقى الخلق (¬٤)؛ فإن القلوب سريعة التقلُّب، والشيطان بالمرصاد، وقد قال النبي ﷺ: «ما خلا رجلٌ بامرأةٍ إلا كان الشيطان ثالثَهما» (¬٥).
قال أحمد في رواية الأثرم (¬٦): لا تحجُّ المرأة إلا مع ذي محرم؛ لأن رسول الله ﷺ نهى أن تحج المرأة إلا مع ذي محرم.
وليس يُشبِه أمر الحج الحقوقَ التي تجب عليها؛ لأن الحقوق لازمة