لأنه (¬١) جاز لهم مجاوزة الميقات بغير إحرام، وإنما وجب عليهم الإحرام حين صاروا من أهل الوجوب، فصاروا كالمكي، ولأنهما لا يملكان الإحرام إلا بإذن الولي.
هذا فيما إذا دخلوا (¬٢) غير مريدين للنسك، أو أراداه (¬٣) ومنعهما السيد والولي من الإحرام (¬٤)، فإن أذن لهما الولي في الإحرام من الميقات فلم يحرما لزمهما دم، ذكره القاضي (¬٥).
وأما الكافر إذا جاوز الميقات، أو دخل مكة ثم أسلم وأراد الحج، ففيه روايتان:
إحداهما: عليه أن يرجع إلى الميقات فيحرم منه، فإن تعذَّر ذلك أحرم من موضعه وعليه دم. قال في رواية أبي طالب (¬٦) في نصراني أسلم بمكة: يخرج إلى الميقات فيحرم، فإن خشي الفوات (¬٧) أحرم من مكة وعليه دم. وهذا اختيار القاضي (¬٨) والشريف أبي جعفر (¬٩) وأبي الخطاب وابن عقيل