الطاعة كثير المعصية، فقال: «لا أَعدِلُ بالسلامة شيئا» (¬١).
وطَرْدُ هذا عند أصحابنا أنه لا يستحبُّ الإحرام بالحج للمتمتع (¬٢) قبل يوم التروية، وإنما استحببنا للمعتمر أن يخرج إلى المواقيت فيحرم منها؛ لأنه ميقات شرعي.
فإن قيل: فقد قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قال علي وابن مسعود: تمامهما أن تُحرِم بهما (¬٣) من دُوَيرة أهلِك (¬٤).
وعن أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أهلَّ من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه». رواه أحمد (¬٥)، وفي لفظٍ له: «من أحرمَ من بيت المقدس غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه». وأبو داود ولفظه: «من أهلَّ بحجةٍ أو عمرةٍ من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر، أو وَجَبتْ له الجنة» شكَّ